محمد بن جرير الطبري
180
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
مجاهد ، مثله . حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن مهدي بن ميمون ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن الحسن البصري : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : هو الكفور الذي يعد المصائب ، وينسى نعم ربه . حدثنا وكيع ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، قال : الكنود : الكفور . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : قال الحسن : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ يقول : لوام لربه يعد المصائب حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن لَكَنُودٌ قال : لكفور . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : لكفور . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سعيد ، عن قتادة ، مثله . حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، قال : ثنا خالد بن الحارث ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك أنه قال : إنما سميت كندة : أنها قطعت أباها إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : لكفور . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : " لكفور ، الذي يأكل وحده ويضرب عبده ، ويمنع رفده " حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : الكنود : الكفور ، وقرأ : إن الإنسان لكفور حدثنا الحسن بن علي بن عياش ، قال : ثنا أبو المغيرة عبد القدوس ، قال : ثنا حريز بن عثمان ، قال : ثني حمزة بن هانيء ، عن أبي أمامة أنه كان يقول : الكنود : الذي ينزل وحده ، ويضرب عبده ، ويمنع رفده . حدثني محمد بن إسماعيل الصواري ، قال : ثنا محمد بن سوار ، قال : أخبرنا أبو اليقظان ، عن سفيان عن هشام ، عن الحسن ، في قوله إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قال : لوام لربه ، يعد المصائب ، وينسى النعم . وقوله : وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ يقول تعالى ذكره : إن الله على كنوده ربه لشهيد : يعني لشاهد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن قتادة وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ قال : يقول : إن الله على ذلك لشهيد . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ في بعض القراءات " إن الله على ذلك لشهيد " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ يقول : وإن الله عليه شهيد . وقوله : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ يقول تعالى ذكره : وإن الإنسان لحب المال لشديد . واختلف أهل العربية في وجه وصفه بالشدة لحب المال ، فقال بعض البصريين : معنى ذلك : وإنه من أجل حب الخير لشديد : أي لبخيل ؛ قال : يقال للبخيل : شديد ومتشدد . واستشهدوا لقوله ذلك ببيت طرفة بن العبد اليشكري : أرى الموت يعتام النفوس ويصطفي * عقيلة مال الباخل المتشدد وقال آخرون : معناه : وإنه لحب الخير لقوي . وقال بعض نحويي الكوفة : كان موضع لِحُبِّ أن يكون بعد شديد ، وأن يضاف شديد إليه ، فيكون الكلام : وإنه لشديد حب الخير ؛ فلما تقدم الحب في الكلام ، قيل : شديد ، وحذف من آخره ، لما جرى ذكره في أوله ولرءوس الآيات ، قال : ومثله في سورة إبراهيم : كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ والعصوف لا يكون لليوم ، إنما يكون للريح ؛ فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره ، كأنه قال : في يوم عاصف الريح ، والله أعلم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ قال : الخير : الدنيا ؛ وقرأ : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ قال : فقلت له : إن ترك